حيدر حب الله

498

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

اعتبر الترمذي الكثير من الأحاديث من الحسن رغم أنّها ليست تامّةً من حيث الإسناد ؛ لما لها من الشواهد والمتابعات ونحو ذلك ، وأحيل القارئ هنا على ما كتبه الشيخ عبد الفتاح أبو غدّة في تتماته للتعليقات على كتاب الأجوبة الفاضلة للهندي ، حيث يجد شيوع الأخذ بالأحايث المقبولة لعمل العلماء بها وأمثال ذلك ( الأجوبة الفاضلة : 228 - 238 ) . 2 - 7 - 4 - الصحيح لغيره والحسن لغيره ، وتقارب مناهج الفريقين العيّنة الرابعة : إنّ المحدّثين أنفسهم طرحوا فكرة الصحيح لغيره والحسن لغيره ، وليس هذا إلا تقويةً في الأحاديث بعضها ببعضها الآخر أو بالقرائن ، يقول ابن حجر : « فإن خفّ الضبط مع بقية الشروط المقدّمة في الصحيح ، فالحسن لذاته ، وبكثرة الطرق يصحّح ، فيسمّى الصحيح لغيره » ( نخبة الفكر ( مدرج في كتاب سبل السلام للصنعاني ) 4 : 229 ) . ويقول الشيخ الألباني ( 1420 ه - ) : « اعلم أنّ فنّ التخريج ليس غايةً في نفسه عند المحقّقين من المحدّثين ، بحيث يقتصر أمره على أن نقول مخرج الحديث : أخرجه فلان وفلان و . . عن فلان عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، كما يفعله عامّة المحدّثين قديماً وحديثاً ، بل لابد أن يضم إلى ذلك بيانه لدرجة كونه ضعيفاً ، فإنه والحالة هذه لابد له من أن تتبع طرقه وشواهده ، لعله يرتقي الحديث بها إلى مرتبة القوّة ، وهذا ما يعرف في علم الحديث بالحسن لغيره ، أو الصحيح لغيره . وهذا في الحقيقة من أصعب أنواع علوم الحديث وأشقّها ؛ لأنه يتطلّب سعةً في الاطلاع على الأحاديث والأسانيد في بطون كتب الحديث مطبوعها ومخطوطها ، ومعرفةً جيدة بعلل الحديث وتراجم رجاله ، أضف إلى ذلك دأباً وجلداً على البحث ، فلا